نورالدين علي بن أحمد السمهودي
15
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
97 ] ذكر مقاتل والثعلبي وغيرهما أن المراد به المدينة ، وفي هذه الإضافة من مزيد التعظيم ما لا يخفى . الهجرة الثالث : « أرض الهجرة » كما في حديث « المدينة قبّة الإسلام » . أكالة البلدان الرابع : « أكالة البلدان » لتسلطها على جميع الأمصار ، وارتفاعها على سائر بلدان الأقطار ، وافتتاحها منها على أيدي أهلها فغنموها وأكلوها . أكالة القرى الخامس : « أكالة القرى » لحديث الصحيحين « أمرت بقرية تأكل القرى » وقد استدل به مثبتو الاسم قبله ، وهو أصرح في هذا ؛ للفرق بين البلدة والقرية . الإيمان السادس : « الإيمان » قال الله تعالى مثنيا على الأنصار وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ [ الحشر : 9 ] وأسند ابن زبالة عن عثمان بن عبد الرحمن وعبد الله بن جعفر قالا : سمّى الله المدينة الدار والإيمان ، وأسند ابن شبة عن الثاني فقط . وقال البيضاوي في تفسيره ، قيل سمى الله المدينة بالإيمان لأنها مظهره ومصيره . وروى أحمد الدينوري في كتابه المجالسة في قصة طويلة عن أنس بن مالك « أن ملك الإيمان قال : أنا أسكن المدينة ، فقال ملك الحياء : وأنا معك » فأجمعت الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وسيأتي في حديث « الإيمان يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها » « 1 » . البارة والبرة السابع : « البارة » ، الثامن « البرة » هما من قولك : امرأة بارة وبرة ، أي : كثيرة البر ، سميت بذلك لكثرة برها إلى أهلها خصوصا وإلى جميع العالم عموما ؛ إذ هي منبع الأسرار وإشراق الأنوار ، وبها العيشة الهنية ، والبركات النبوية . البحرة والبحيرة التاسع : « البحرة » بفتح أوله وسكون المهملة . العاشر : « البحيرة » تصغير ما قبله .
--> ( 1 ) أرز أرزا وأروزا : لجأ . و - لاذ .